التربية الحديثة من عقيدتنا
نسمع دائما ويتردد الى مسامعنا (التربية الحديثة) وايجابياتها وسلبياتها وكيف للاسر ان تجعل من هذه التربية معينا لها في توجيه ابنائها نحو المستقبل الافضل بالاستفادة من ايجابيات تلك الدراسات والحذر من سلبيات تلك الدراسات!!
ولكن التربية الحديثة باختصار ومن وجهة نظري الشخصية البحتة هي تطبيق تعاليم ديننا الاسلامي الحنيف الذي كفل للانسان كرامته وحفظ له حقوقه كما املى عليه واجباته الصريحة فمتى ما طبق الانسان تعاليم دينه الحنيف باقامة كافة الواجبات على الوجه السليم فسوف يخرج لنا جيل تفتخر به امتنا العربية فكيف لا ونحن كما قال المولى عز وجل (كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) فاين نحن الآن من تلك الآية ؟ الاجابة اننا متى ما امرنا بالمعروف وادركنا ايجابياته وسعينا بتوضيحه كنا فعلا من افضل الشعوب في تربية ابنائنا التربية الحديثة الصحيحة وايضا متى ما نهينا عن المنكر وادركنا سلبياته وسعينا بتوضيحه كنا فعلا من افضل الشعوب في تربية ابنائنا التربية الحديثة الصحيحة .
بحكم عملي في سلك التعليم واحتكاكي المباشر بالجيل وباولياء امور الجيل!! ادركت جليا ان عدم اهتمام بعض الاسر بمتابعة ابنائهم عن طريق التواصل سواء الهاتفي او الحضور الشخصي هو ما جعل بعض طلابنا يصل الى مرحلة (التشتت والانحدار) في المستوى التعليمي والاخلاقي! فقد صدمنا وصدم بعض رجال التربية والتعليم بطلاب كانوا قدوة لجيلهم في تعاملهم وفي اخلاقهم وفي مستواهم العلمي الرائع واصبحوا على النقيض تماما!! اخلاق منعدمة!! تعامل سيئ!! مستوى علمي في الحضيض للاسف !! لماذا وصلنا الى تلك المرحلة ؟ الاجابة بسيطة لاننا لم نطبق قول الرسول صلى الله عليه وسلم (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته) وهو صاحب الاسلوب التربوي القديم والحديث والذي على ضوء سيرته صلى الله عليه وسلم خرج علينا الكتاب الباحثون واخرجوا الكتب والمقالات التي تتحدث عن (التربية الحديثة) وهي ملك لنا كمسلمين وكنز من الممكن ان نكون قد فرطنا به!! وللاسف ان الغرب وجدوا هذا الكنز وهي (سيرة رسولنا صلى الله عليه وسلم) حيث صاغوها في الكتب الجميلة والتصاميم الرائعة واخرجوا لنا كتبا تتحدث عن التربية الحديثة وهي للاسف لنا ولكن فرطنا بها!!
اذن .. التربية الحديثة هي تربية الرسول صلى الله عليه وسلم مهما خرجت علينا الكتب الحديثة بزخارفها وتصاميمها فيحق لنا الفخر في ذلك وهذه دعوة ايضا لنا جميعا كاولياء امور ان نجعل تعاليم رسول الله صلى الله عليه وسلم نصب اعيننا ان كنا نريد الرقي ومزاحمة الشعوب فقد سبقونا بمراحل للاسف ونحن لم نغادر مكاننا لاننا مقصرون في البحث عن هذا (الكنز).