بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ..
في الحقيقة فإن للصور _ التي نراها في الانترنت وعلى أجهزتنا _ ترميزاتٌ نوعيةٌ مختلفة ،
مثل : TIFF – JPEG – WMF – CDR – PSD – PNG – GIF – BMP – EPS – AI وغيرذلك من الصيغ ،
وهذه الصور تنقسم عامةً إلى صور نقطية و صور شعاعية ، ومفهومهما يأتي كما يلي :
* الصور النقطية تعتمد على نقاطٍ مربعةٍ صغيرةٍ جداً تسمى البيكسل وتختلف تقريباً كل نقطةِ عن الأخرى
بلونٍ ودرجةٍ معينة ، تجتمع هذه النقاط مع بعضها لتملأ مساحةً معينة ليتبين فيها الصورة المطلوبه .
وللتوضيح أكثر دعونا نرى المثال التالي :
كما نرى في هذا المثال 1 تكون الفراشة عبارة عن مجموعة نقاط مربعة كثيرة ( Pixles ) متوضعة
في أماكن معينة لتعطي شكل الفراشة ، فإذا تم تكبير الصورة أكثر كانت هذه النقاط واضحة كما في المثال 2 :
ومن هنا يأتي حجم الصور الكبير والصغير ، فتكون كبيرةً إذا كان عدد النقاط أكثر ،
وتكون صغيرةً إذا كان عدد النقاط أقل .
وفي هذه الحالة فإن المصممون يلجؤون لطريقة أخرى في تصميم الأساسيات لتكون أصغر
حجماً وتخزينها في مكاتب يعودون إليها دائماً ، وليس هذا فقط لسبب الحجم بل هناك أسبابٌ
أخرى تتعلق بفهم ديناميكية التصميم من برنامج لآخر ، كأن تُصمم مخططاً مسطحاً لأحد المنازل
ببرنامج معين لتستورده لبرنامج آخر يقوم ببنائه وجعله بشكل ثلاثي الأبعاد ، وأيضاً في
عالم الانترنت يلجأ المصممون لهذه الطريقة لعمل ملفات فلاشية صغيرة الحجم والتي تسمى
SWF أي Small Web File ( ملف انترنت صغير ) ونحوها .
وهذه الطريقة هي الصور الشعاعية أو ما يسميه البعض ( الصور الفيكتورية ) .
-----------
* الصور الشعاعية تعتمد على مساحات لونية يُشكلها خطوط خارجية تتصل مع بعضها بنقاط
ذات خصائص ديناميكية ، وهذه الخصائص تكون بين النقطة الواحدة وجارتها بحيث تقوم
هذه الخاصية بتشكيل الخط أو المنحني الذي يتوضع بين النقطتين .
ونأخذ هذا المثال للتوضيح أكثر :
فكما نرى في المثال 3 أن الفراشة عبارة عن أربع مساحات سوداء ، الشعر والجناحان .
وكل مساحة يحيط بها خطوط منحنية تتصل مع بعضها بنقاط ذات خصائص معينة .
والجدير بالذكر هنا أننا عندما نكبّر الصور الشعاعية أكثر فإنها لا تفقد دقتها مهما كان التكبير ،
وأيضاً حجمها يكون صغيراً جداً ، وهذا يتوضح في المثال التالي :
هذا والله أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .